«جيه بي مورجان» يتوقع رفع الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماع «الفيدرالي» المقبل

أعلن “جيه بي مورجان”، عن تعديل توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية، مرجحاً أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر المقبل، قبل تثبيتها لبقية العام ومطلع العام المقبل، في تحول يأتي مع استمرار الضغوط التضخمية رغم مؤشرات على بقائها تحت السيطرة. جيه بي مورجان ووفقا لـ “الشرق بلومبرج”، أوضح ستيفن ريس، رئيس الاستثمارات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “جيه بي مورجان”، إن البنك “غيّر رأيه مؤخراً”، وأصبح يتوقع “رفعاً واحداً هذا العام، على الأرجح في سبتمبر، بمقدار 25 نقطة أساس”، بعد أن كان يتوقع سابقاً تثبيت أسعار الفائدة من دون زيادات إضافية خلال العام. وأضاف “ريس” أن هذا التحول لا يعكس اعتقاداً بأن التضخم خرج عن السيطرة، وإنما يأتي في ضوء تجدد الضغوط على الأسعار وتوقعات بأن يظل التضخم “متعنتاً”، لاسيما مع التطورات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران. وتأتي توقعات “جيه بي مورجان” لتكتسب أهمية أكبر بعدما تحولت رهانات المستثمرين بشأن الفائدة بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية. ففي أواخر يوليو، كان رفع سبتمبر مسعّراً بالكامل تقريباً، قبل أن تؤدي بيانات أضعف لسوق العمل إلى تقليص رهانات التشديد وترحيل التوقيت المتوقع للزيادة إلى ديسمبر. وفي منتصف أغسطس، أدى اعتدال التضخم إلى زيادة احتمالات تأجيل أي زيادات إضافية في معدل الفائدة أو التخلي عنها. لكن بيانات التضخم الصادرة اليوم الأربعاء أعادت تعقيد الصورة. فقد ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي،  في يوليو بما يتوافق مع التوقعات، فيما تسارع المؤشر الأساسي، المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم، إلى 3.3%، في وقت توقف فيه نمو إنفاق المستهلكين. وتضع هذه القراءة صناع السياسة أمام معادلة تجمع بين ضغوط أسعار لا تزال مرتفعة وفقدان بعض الزخم في الطلب. ويرى ريس أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة قد تساعد على إبقاء التضخم “متعنتاً”، لكنه استبعد أن تكون زيادة سبتمبر بداية دورة تشديد جديدة. وأكد أن السيناريو الأساسي لدى البنك يقوم على “رفع واحد في سبتمبر والتثبيت لما تبقى من العام وفي بداية العام المقبل”.