عطل يهز  بورصة لندن للمعادن… وقلق عالمي بين المتداولين

شهدت بورصة لندن للمعادن (LME) اليوم الجمعة تأخيرًا قدره ساعة كاملة في بدء الجلسة الإلكترونية نتيجة عطل فني مفاجئ، ما أربك حسابات المتداولين في أكبر منصة عالمية لتحديد أسعار المعادن الأساسية. جاء هذا التوقف في توقيت حساس، حيث كان من المقرر انطلاق التداول في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت هونغ كونغ، مما زاد من توتر الأسواق بعد أسبوع شهد تذبذبات سعرية حادة، وفقًا لتقارير بلومبرج. وكانت أسعار النحاس قد سجلت أمس الخميس قفزة قياسية بنسبة 11%، وهو أكبر مكسب يومي منذ عام 2008، لتتجاوز بذلك مستوى 14,500 دولار للطن. وأثار العطل الفني مخاوف المتداولين من صعوبة تصفية المراكز المالية أو تغطية الخسائر المحتملة، خصوصًا بعد صدور إشعارات رسمية بتوقف النظام، ما أثار تساؤلات حول الأطراف الأكثر تأثرًا بهذا الانقطاع المفاجئ. وتعيد هذه الحادثة ملف “الموثوقية التقنية” في بورصة لندن إلى دائرة النقاش مجددًا، لا سيما بعد أزمة سوق النيكل في 2022 والإصلاحات التنظيمية التي تبعتها. وعلى الرغم من أن منصات عالمية أخرى مثل مجموعة “CME” شهدت أعطالًا فنية مؤخرًا، إلا أن خصوصية سوق المعادن في مطلع عام 2026، المتأثر بموجات مضاربة صينية مكثفة، جعلت هذا التأخير مثار قلق للمستثمرين. مع استئناف التداول، ظهر ضغط بيعي واضح، إذ تراجع سعر النحاس بنسبة 3.9% فور فتح البورصة، متأثرًا بانخفاضات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في وقت سابق من اليوم. وتعكس هذه التحركات السريعة مدى حساسية السوق العالمية للأداء التقني للمنصات الكبرى، في ظل ارتفاع وتيرة التداول ووصول أحجام العقود الآجلة للمعادن الأساسية إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.