كيف يستفيد الاقتصاد المصري من صرف شريحة صندوق النقد؟

وافق صندوق النقد الدولي على صرف 2.3 مليار دولار لمصر ضمن صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي. ومن المفترض أن يصرف الصندوق تمويلاً بقيمة 2.3 مليار دولار عقب موافقة المجلس التنفيذي، بواقع ملياري دولار قيمة المراجعتين الخامسة والسادسة، إضافة إلى 300 مليون دولار ضمن آلية تمويل المرونة والاستدامة. ومن المتوقع أن يؤثر صرف هذه الشريحة على معدل خروج الأموال الساخنة، ومعدل جذب الاستثمارات الأجنبية. وأجتمع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي اليوم 25 فبراير للنظر في مراجعات برنامج التسهيل الممدد لمصر. فؤاد: الاتفاقية يجب وضع أثرها في إطارها الواقعي دون تحميلها أدوارًا تتجاوز طبيعتها التمويلية وقال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الاتفاقية يجب وضع أثرها في إطارها الواقعي دون تحميلها أدوارًا تتجاوز طبيعتها التمويلية. وأشار إلى أن القرض وظيفة أساسية لرأب فجوة التمويل الخارجي وتعزيز السيولة الدولارية على المدى القصير، بما يدعم قدرة الدولة على الوفاء بالالتزامات الخارجية واحتواء ضغوط ميزان المدفوعات، مؤكدًا أن أثرها استقراري أكثر منه تنموي. وأضاف أن العلاقة مع الاستثمار الأجنبي المباشر غير مباشرة ومحدودة، وأن موافقة الصندوق لا تُنشئ استثمارًا بحد ذاتها، بينما تتحرك الأموال الساخنة بحسب عوامل خارجية مثل أسعار الفائدة العالمية وتسعير المخاطر في الأسواق الناشئة. وأوضح أن برنامج الصندوق قد يخفف التقلبات الهامشية عبر تحسين صورة الجدارة الائتمانية قصيرة الأجل، لكنه لا يضمن بقاء التدفقات أو منع خروجها إذا تغير المزاج العالمي. أنيس: تأجيل بعض الطروحات كان مبررًا بسبب التسعير غير المناسب وأشار محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إلى أن إقرار المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج صندوق النقد بقيمة 2.3 مليار دولار، بالإضافة إلى الشريحة الأولى من صندوق الاستدانة والمتانة بحوالي 200 مليون دولار، يشير إلى استمرار مصر على تنفيذ البرنامج دون تعثر. وأكد أن تمرير المراجعات وصرف الشرائح يؤدي إلى استدامة الوضع القائم منذ مارس 2024. وأضاف أنيس أن استدامة الوضع تعني استمرار تدفق الاستثمارات سواء الاستثمار الأجنبي المباشر الذي سيواصل مشاريعه، أو الاستثمار الأجنبي غير المباشر الذي لن يجد دافعًا للخروج، كما يساهم في استمرار خطط حاملين السندات المصرية. ونوّه بأن الصندوق محق في انتقاد بطء تنفيذ برنامج الطروحات وارتفاع الديون، لكنه أشار إلى أن تأجيل بعض الطروحات كان مبررًا بسبب التسعير غير المناسب، مؤكدًا أن الأصول موجودة وتحقق أرباحًا، ولا حاجة للبيع بسعر بخس، وأن توقيت الطرح مهم لضمان السعر المناسب. كما توقع أن يشهد برنامج الطروحات تسريعًا خلال الفترة المقبلة من خلال الطروحات الأولية لشركات في البورصة أو الاستحواذ عليها من مستثمر استراتيجي. الدماطي: دخول 2.3 مليار دولار إلى السوق سيترك أثر جيد على جميع القطاعات ومن جانبها قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن موافقة الصندوق جاءت بعد تحقيق الدولة لشروطه، وسيؤدي دخول 2.3 مليار دولار إلى السوق المحلي إلى أثر جيد على جميع القطاعات، مع استمرار تطور الاحتياطي ووفرة العملة الأجنبية، وزيادة مصادر السياحة، وارتفاع معدل التصدير لنحو 45 مليار دولار، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات المباشرة. ونوهت بتراجع معدل الدين إلى الناتج القومي إلى 42% بدون إضافة الفوائد، وأشارت إلى دخول القطاع الخاص محل الحكومي، وأهمية ملف الطروحات، وزيادة الاستثمارات المحلية.