مصر تجمع مليار دولار من سندات دولية لأجل 8 سنوات

جمعت مصر من إصدار سندات دولية بقيمة مليار دولار لأجل 8 سنوات، وذلك في أول طرح خارجي منذ اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة تعكس تنامي ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على احتواء تداعيات الأزمة، رغم تقديرات رسمية بضغوط على النمو. ووفقاً لبيانات “بلومبرج”، تجاوزت طلبات الاكتتاب 3.9 مليار دولار، بما لا يشمل طلبات مديري الإصدار، ما أتاح للحكومة المصرية خفض السعر الاسترشادي الأولي من نطاق 8% إلى عائد نهائي عند 7.625%، وذلك في إشارة إلى قوة الطلب على الديون المصرية من جانب المستثمرين، رغم التقلبات التي ضربت الأسواق الناشئة منذ اندلاع الحرب. وأوضحت البيانات أن الإصدار سيُستحق في 20 مايو 2034، وجاء بهيكل سندات اجتماعية غير مضمونة، ضمن إطار التمويل السيادي المستدام لمصر، على أن تُستخدم الحصيلة في تمويل أو إعادة تمويل مشروعات اجتماعية. وتولت بنوك “سيتي”، و”كريدي أجريكول سي آي بي”، و”دويتشه بنك”، و”إتش إس بي سي” إدارة الطرح. وجاء الإصدار في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً مرتبطة بارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة الحرب، باعتبارها من أكبر مستوردي الطاقة والغذاء في المنطقة، إلا أن مؤشرات الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة أظهرت تحسناً تدريجياً في ثقة المستثمرين بقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمة. ووفقا لإفصاح على بورصة لندن، كانت قد اقترضت مصر ما يصل إلى مليار دولار من الأسواق الدولية عبر طرح شرائح إضافية من سندات دولارية قائمة، خلال الفترة من 26 مارس وحتى 7 أبريل الماضي. وبهذا الإصدار الجديد، تكون مصر قد اقترضت الملياري دولار التي استهدفت الحكومة جمعهم من أسواق أدوات الدين الدولية خلال أول 6 أشهر من 2026، وهو ما يُمثل نصف الإصدارات المستهدفة للبلاد في العام المالي الجاري الذي ينتهي الشهر المقبل.