أسعار النفط تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية في أشهر مع تصاعد التوترات
تتجه أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية في ختام تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر وتعطل جزء من صادرات كازاخستان، ما عزز المخاوف من نقص المعروض في الأسواق.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال التعاملات بنسبة 0.3% لتسجل 100.30 دولار للبرميل، إلا أنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 13.5%.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 91.65 دولار للبرميل، مع توقعات بتسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ 10.9%.
وجاء الأداء القوي للنفط بعدما قفزت الأسعار في جلسة أمس الخميس، حيث ارتفع خام برنت بنحو 7%، فيما صعد الخام الأمريكي بنسبة 6.2%، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو الماضي.
وتلقت الأسواق دعماً كبيراً عقب إعلان جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من تعطل الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يُعد ثاني أهم ممر عالمي لتجارة النفط بعد مضيق هرمز.
وفي تطور آخر زاد من الضغوط على الإمدادات، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن شركات النفط خفضت إنتاجها بشكل مؤقت بعد توقف محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود، إثر هجمات يُعتقد أن أوكرانيا نفذتها، ما أدى إلى تعليق عمليات التصدير عبر المسار الرئيسي للبلاد.
وكانت مصادر بقطاع الطاقة قد كشفت في وقت سابق أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين (CPC) أوقف استقبال النفط من كازاخستان عقب تعليق عمليات التحميل في المحطة، وهو خط ينقل نحو 2% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام.
ورغم عدم إعلان الحكومة الكازاخية حجم التخفيض في الإنتاج، أفادت مصادر مطلعة بأن أكبر الحقول النفطية في البلاد خفض إنتاجه بأكثر من 50%، الأمر الذي عزز المخاوف من استمرار نقص المعروض ودفع الأسعار للحفاظ على مستوياتها المرتفعة.