ارتفاع الدولار يربك تسعير العقارات في مصر ويثير مخاوف المطورين
يتسبب ارتفاع سعر الدولار في تخوف المطورين من ارتفاع تكلفة الخامات، ومنها تحقيق خسائر في الوحدات المباعة، مما يتسبب في أزمة في تسعير الوحدات. وارتفع سعر الدولار ووصل إلى 54.60 جنيها أمام العملة المحلية.
فكري: تكلفة إنشاء الوحدات تتم من خلال متوسط سنوات وارتفاع الدولار لا يؤثر على التكلفة
ومن جانبه قال علاء فكري، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتطوير العقاري، إن تكلفة إنشاء الوحدات تتم من خلال متوسط سنوات البناء والتي تصل عادة إلى 5 سنوات، حيث إن ارتفاع سعر الدولار في شهر وانخفاض سعر الحديد لا يؤثر على تكلفة البناء.
وأشار في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي” إلى أنه من حق المطورين حماية أموالهم واستثماراتهم، فارتفاع التكلفة لا يمكن أن يتحمله العميل بعد الشراء وقبل التسليم، وإنما يمكن أن يضيفها المطور على الوحدات غير المباعة، مرجعا ارتفاع المبيعات حال ارتفاع سعر الدولار بسبب الإقبال على أحد الأصول الثابتة حفاظا على المدخرات وهو العقار.
البستاني: التفاؤل بانتهاء الحرب يدفع المطورين إلى عدم التسعير بأعلى من سعر الدولار
قال محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، إن ارتفاع أسعار الدولار ناتج عن الحرب الإيرانية، مما يتسبب في وجود أمل بتراجع أسعار الصرف فور انتهاء الحرب، وهو ما يدفع المطورين إلى عدم التسعير بأعلى من سعر الدولار، خاصة مع عدم استقراره صوب الصعود، كما توجد صعوبة في تسعير الوحدات بسعر تحوطي أعلى، خاصة مع ركود المبيعات.
وأشار في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي” إلى أن زيادة سعر الدولار ستدفع العملاء إلى شراء العقار حفاظا على مدخراتهم، وبسبب ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت وخامات البناء والمصنعية سترتفع أسعار الوحدات بما يتراوح من 10 إلى 20% حال استمرار تحرك الخامات.
يوسف: هناك شركات تعزف عن وضع قوائم سعرية هذه الفترة.. والتأثر قد يدفع تأجيل المشروعات عام كامل
قال شمس الدين يوسف، رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للمقاولات، إن ارتفاع سعر الدولار يرفع أسعار خامات الإنتاج، ومن واقع السوق فإن ارتفاع سعر الدولار يرفع أسعار تكلفة المنشآت بنفس النسبة أو بنسبة أكبر، فعند ارتفاع سعر الدولار بـ14% فإن بعض الشركات تبيع الخامات بارتفاع يصل إلى 25%.
منوها في تصريحات خاصة لـ”الاستثمار العربي” إلى أن هناك شركات تعزف عن وضع قوائم سعرية خلال هذه الفترة، كما توقف حركة البيع خوفا من تحقيق خسائر ولزيادة أرباحها.
وأشار إلى أن تأثر المطور بعدم استقرار سعر الدولار يمكن أن يدفعه إلى تأجيل تنفيذ مشروعاته نحو عام كامل، بينما يلتزم المقاول بتنفيذ المشروع دون زيادة الأسعار خلال الفترة المحددة مع الجهات الخاصة والحكومية، لكنه يستفيد من قانون التعويضات الذي ينص على الحصول على 70% من خسائره، ولكن صرف التعويضات يستغرق فترة طويلة، وفي كل الأحوال لا يمكن له أن يضع مكسبا لا يزيد عن 5%.