«الاستثمار»: مرحلة جديدة لإعادة هيكلة تنمية الصادرات وربط الحوافز بمستهدفات رقمية
عقد محمد فريد وخالد هاشم اجتماعًا موسعًا استمر أربع ساعات، شارك فيه رؤساء 13 مجلسًا تصديريًا ومسؤولو الهيئات المعنية، ضمن جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات وربطها بأهداف كمية واضحة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته، ويستهدف زيادة التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يسهم في استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وخلال الاجتماع، وضع وزير الاستثمار الأساس لبناء إطار تنفيذي جديد لإدارة ملف التصدير، قائم على الشراكة المنضبطة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة لكل قطاع، قابلة للمتابعة والقياس. وأكد فريد أن المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ واضح: “لا حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق والمتابعة”، مشيرًا إلى ربط برامج رد الأعباء بمعدلات نمو وإنتاجية ونسب تشغيل وخطط لاختراق أسواق محددة.
وأشار الوزير إلى أن الاجتماع يمثل خطوة أولى ضمن سلسلة اجتماعات تخصصية مع كل مجلس تصديري لوضع مستهدفات رقمية وآليات متابعة دورية لضمان تحقيق النتائج المرجوة. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد ربط القطاع المالي، وخاصة غير المصرفي، بالصناعة والتصدير للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة.
وأوضح فريد أن منظومة التصدير الجديدة تشمل التوسع في المعارض والبعثات التجارية، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وتطوير برامج رد الأعباء، وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية وفتح أسواق جديدة، خصوصًا في إفريقيا.
من جانبه، أكد وزير الصناعة خالد هاشم أن الوزارة تسعى لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج لتعزيز تنافسية المنتج المصري وخفض فاتورة الواردات. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة، تهدف إلى تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، بما يدعم النفاذ للأسواق الخارجية ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.