البطالة في مصر تتراجع إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026
تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بمستويات تجاوزت 13% في عام 2013، فيما بلغ معدل البطالة 6.3% خلال عام 2025.
وقالت منى عصام، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشئون التنمية المستدامة، إن سوق العمل المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات.
وأضافت أن قوة العمل ارتفعت إلى نحو 35.6 مليون فرد، بينما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون مشتغل.
جاء ذلك خلال أعمال المؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي، تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع السياسات.
وألقت عصام الكلمة الافتتاحية نيابة عن أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
4.9% معدل البطالة عالميًا في 2025
وتضمنت كلمة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية استعراض عدد من المؤشرات الدولية والإقليمية المرتبطة بسوق العمل خلال عام 2025.
وأشار إلى أن معدل البطالة العالمي سجل 4.9%، مقابل 9.9% في منطقة شمال أفريقيا و9.5% في الدول العربية.
وتزداد حدة التحديات عند النظر إلى معدلات بطالة الشباب، إذ بلغ المعدل العالمي للفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا نحو 12.4%، مقارنة بـ22.6% في شمال أفريقيا و26.2% في الدول العربية.
فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل
وأوضح أن هذه المعدلات تعكس حجم التحديات التي تواجه هذه الدول، وفي مقدمتها الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي المعزز لفرص العمل، بالتوازي مع تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم بمراحله المختلفة ومتطلبات سوق العمل المتسارعة.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب تدفقات القوى العاملة، موضحًا أن التحدي لم يعد ينحصر في البعد الكمي، وإنما يمتد إلى جودة فرص العمل ورفع مستويات الإنتاجية وملاءمة المهارات مع المتطلبات الحديثة للقطاعات الإنتاجية.
14.4% معدل بطالة الإناث مقابل 3.4% للذكور
وأشار رستم إلى عدد من التحديات المحلية، في مقدمتها ضرورة رفع نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي.
ولفت إلى أن معدل بطالة الإناث سجل 14.4% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 3.4% للذكور.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف والمهارات
وأكد أن التطور التكنولوجي السريع وانتشار الذكاء الاصطناعي ومتطلبات التحول الأخضر فرضت إعادة هيكلة لطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.
وكشف عن توجه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل «مجالس المهارات القطاعية»، بما يمنح أصحاب الأعمال دورًا رئيسيًا في تحديد الاحتياجات التدريبية وتطوير المناهج والمنظومات التعليمية.
كما تستهدف الدولة بناء بنية معلوماتية متكاملة لسوق العمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، لتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتساعد على استشراف وظائف المستقبل.