الجنيه الذهب دون 50 ألف جنيه لأول مرة منذ يناير الماضي

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو خمسة أشهر، بفعل تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط. وقال وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 100 جنيه مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 6250 جنيهًا، وهو أدنى مستوى منذ 19 يناير الماضي، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 82 دولارًا لتسجل 4147 دولارًا وفق بيانات مجلس الذهب العالمي وقت إعداد التقرير. وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 7143 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5357 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 50000 جنيه. أداء الأسعار في تعاملات أمس وأوضح أن أسعار الذهب كانت قد تراجعت بنحو 85 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، حيث افتتح عيار 21 عند 6435 جنيهًا وأغلق عند 6350 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية من 4328 دولارًا إلى 4259 دولارًا. وأشار إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي ارتفعت إلى نحو 180 جنيهًا للجرام، ما يعكس حالة الحذر في تسعير المخزون بعد التقلبات الحادة منذ بداية العام. خسائر الذهب منذ بداية العام وأضاف أن مكاسب الذهب في السوق المحلية تقلصت منذ بداية العام إلى نحو 420 جنيهًا للجرام، مقارنة بذروته في يناير، بينما سجلت الأوقية العالمية خسائر بنحو 144 دولارًا. كما تراجع سعر الجنيه الذهب بنحو 3400 جنيه مقارنة بذروته التاريخية، ما يعكس حجم التصحيح في السوق المحلية خلال الأشهر الأخيرة. ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، باعتبارها من أهم المؤشرات المؤثرة على حركة الذهب، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة. وجاءت الضغوط الأخيرة بعد بيانات وظائف أمريكية أفضل من المتوقع، ما عزز قوة الدولار ورفع عوائد السندات، ودفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في الذهب رغم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط وفي الوقت نفسه، أدى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أعاد المخاوف بشأن التضخم وقلص رهانات خفض الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. وتشير التوقعات إلى احتمال ارتفاع التضخم الأمريكي مقارنة بالشهر السابق، ما قد يدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول ويزيد الضغوط على الذهب. الطلب المحلي والبنوك المركزية وعلى الصعيد المحلي، ساهمت التراجعات الأخيرة في تحسن نسبي بحركة المبيعات مع عودة بعض الطلب على السبائك والأوزان الصغيرة. ورغم ذلك، تواصل البنوك المركزية العالمية دعم الذهب عبر زيادة احتياطياتها، في إطار تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار والسندات الأمريكية. توقعات مستقبلية للذهب ورغم موجة الهبوط الحالية، لا تزال مؤسسات مالية دولية تتبنى نظرة إيجابية للذهب على المدى المتوسط والطويل، إذ يتوقع بنك «جولدمان ساكس» وصول الأوقية إلى نحو 5400 دولار بنهاية عام 2026، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري طويل الأجل.