الفضة ترتفع 5% مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري وتراجع الدولار
استمرت أسعار الفضة في الارتفاع بالأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة زيادة تجاوزت 5%، لتصل إلى مستوى 89.43 دولار للأوقية، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري وتراجع الدولار، إلى جانب استمرار التقلبات في الأسواق العالمية.
التوجه الاستثماري نحو المعادن
وجاء هذا الارتفاع في ظل توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما عزز جاذبية الفضة مقارنة بالأصول الأخرى.
واستفادت أسعار الفضة من الزخم الإيجابي الذي تشهده المعادن النفيسة بوجه عام، إلى جانب الطلب الصناعي المتزايد، لا سيما من قطاعات الطاقة المتجددة والإلكترونيات، ما دعم استمرار موجة الصعود الحالية.
أسعار الذهب
في المقابل، صعدت أسعار الذهب لليوم الثاني على التوالي، متجاوزة مستوى 5000 دولار للأونصة، مع توجه المستثمرين لاقتناص الفرص عقب انهيار تاريخي أعاد الأسعار من مستوياتها القياسية.
الملاذ الآمن
وارتفع الذهب، باعتباره ملاذًا آمنًا، بنسبة بلغت 2.6% يوم الإثنين، بعد مكاسب تجاوزت 6% في الجلسة السابقة، وسط عودة شهية المخاطرة للأسواق وتراجع الدولار الأمريكي.
الذهب تحت ذروته القياسية
ورغم ذلك، لا يزال الذهب أقل بنحو 10% عن ذروته القياسية المسجلة في 29 يناير، لكنه يحتفظ بمكاسب سنوية تقترب من 17%.
وبحلول الساعة 12:40 ظهرًا بتوقيت سنغافورة، ارتفع سعر الذهب بنسبة 2.5% ليسجل 5072.52 دولار للأونصة، فيما صعدت الفضة بنسبة 3.3% إلى 87.99 دولار.
مؤشر بلومبرج للدولار
ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر بلومبرج للدولار الفوري، بعدما أنهى الجلسة السابقة متراجعًا بنسبة 0.3%.
وقال دانييل غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، في مذكرة، إن ضغوط البيع القسري على المعادن الثمينة من المرجح أن تكون قد وصلت إلى نهايتها، مضيفًا أن حدة التقلبات خلال الأسبوع الماضي قد تدفع المستثمرين الأفراد إلى التريث، رغم تزايد أهميتهم داخل السوق.
تقلبات حادة في المعادن الثمينة
وكانت المعادن الثمينة قد سجلت ارتفاعات قوية خلال الشهر الماضي بدعم من الزخم المضاربي والاضطرابات الجيوسياسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
إلا أن عددًا من المحللين حذروا من أن وتيرة الصعود كانت سريعة ومبالغًا فيها، لتتوقف الموجة بشكل مفاجئ بنهاية الأسبوع الماضي، حيث سجلت الفضة أكبر خسائر يومية على الإطلاق، بينما تراجع الذهب بأكبر وتيرة منذ عام 2013.
وشهدت الأسواق قيام الصناديق الصينية والمستثمرين الأفراد في الأسواق الغربية بتكوين مراكز كبيرة في المعادن الثمينة، بالتزامن مع إقبال قوي على منتجات التداول ذات الرافعة المالية وزيادة ملحوظة في شراء خيارات الشراء، ما جعل السوق أكثر عرضة للصدمات، واستمر التراجع خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الجمعة وامتد إلى مطلع الأسبوع الجاري.
توقعات البنوك الكبرى
في المقابل، تواصل البنوك الكبرى رهاناتها على صعود الذهب، إذ أكد دويتشه بنك يوم الإثنين تمسكه بتوقعاته بوصول سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة.