النفط يقفز إلى 116 دولارًا لبرنت.. ومخاوف نقص الإمدادات تشعل الأسواق

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات واستمرار التوترات العسكرية قرب مضيق هرمز، لتتجه الأسواق نحو تسجيل مكاسب للشهر الرابع على التوالي، في أطول سلسلة ارتفاعات منذ يوليو الماضي. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.03% لتسجل 116.06 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% إلى 102.99 دولار للبرميل. وعلى أساس شهري، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب تقترب من 14%، بينما يسجل الخام الأمريكي ارتفاعًا بنحو 15%، ليتجه الخامان إلى إنهاء الشهر فوق مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل الماضي. وقال سول كافونيتش، رئيس أبحاث الطاقة لدى «إم إس تي ماركي»، في تصريحات لوكالة رويترز، إن استمرار العمليات العسكرية بالقرب من مضيق هرمز، بالتزامن مع غياب مؤشرات واضحة على وجود مسار دبلوماسي قابل للتطبيق، يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، تحسبًا لاحتمالات تصعيد الصراع خلال الأسابيع المقبلة. تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران وفي تطورات المشهد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن نائبه جيه دي فانس تواصل مع إيران لمساعدتها في الحصول على إمدادات طبية، وذلك بعدما أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن فانس أجرى اتصالًا بأعلى مسؤول أمني في طهران، في محاولة لإحياء محادثات وقف الحرب. من جانبها، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن طهران تلقت رسالة من فانس، لكنها لم ترد عليها حتى الآن، مشيرة إلى أن إيران تطالب الولايات المتحدة بتلبية شروطها، وأن أي موقف لا يتوافق مع هذا الإطار غير مقبول. مخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ثلاث ناقلات اصطدمت بألغام بحرية وانفجرت واشتعلت فيها النيران، أثناء محاولتها العبور عبر مسار وصفه بأنه غير مصرح به جنوب مضيق هرمز. وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره أحد الممرات الرئيسية لنقل النفط، وهو ما يضع الأسواق أمام احتمالات استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار.