«النواب» يوافق على تعديلات ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء برئاسة هشام بدوي، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، بعد موافقة لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.
ويأتي مشروع القانون في إطار استكمال برنامج الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بهدف تعزيز الشفافية والعدالة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
ضريبة نسبية على تعاملات البورصة
ينص مشروع القانون على استبدال نص المادة (83 مكررًا) من قانون ضريبة الدمغة، بحيث تُفرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، سواء كانت أوراقًا مالية مصرية أو أجنبية، دون خصم أي تكاليف، ويتحملها كل من البائع والمشتري.
وحدد القانون الضريبة بواقع نصف في الألف يتحمله المشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم، ونصف في الألف يتحمله البائع، بما يحقق توحيد المعاملة الضريبية بين جميع المتعاملين في السوق.
ضريبة مخفضة للتداولات اليومية
تضمن القانون فرض ضريبة مخفضة على عمليات الشراء والبيع التي تتم في اليوم ذاته، بواقع ربع في الألف على المشتري وربع في الألف على البائع، بهدف الحد من المضاربات وتعزيز استقرار سوق الأوراق المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية.
إلغاء الازدواج الضريبي
واستبعد مشروع القانون عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدخل بالسعر العام، منعًا للازدواج الضريبي وتحقيقًا للعدالة الضريبية.
كما أعفى الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد من ضريبة الدمغة، تقديرًا لدورها في دعم السيولة وتعزيز استقرار الأسعار داخل السوق.
آليات التحصيل
وأبقى القانون على التزام الجهة المسؤولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال خمسة أيام من بداية الشهر التالي لإتمام العملية، مع استمرار مسؤوليتها بالتضامن مع البائع والمشتري عن سداد الضريبة ومقابل التأخير.
إلغاء مادة بقانون 2020
وألغى مشروع القانون المادة الخامسة من القانون رقم 199 لسنة 2020، التي كانت تنص على عدم خضوع المقيم لضريبة الدمغة على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة اعتبارًا من يناير 2022، وذلك مع العودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة النسبية بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية.
وأكدت اللجنة المشتركة في تقريرها أن التعديلات تستهدف تبسيط النظام الضريبي، ورفع كفاءة التحصيل، ودعم مناخ الاستثمار وسوق المال، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو إصلاح المنظومة الضريبية، مشيرة إلى أن النظام الضريبي يمثل أداة رئيسية لدعم موارد الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.