الهند تخفض ضرائب الوقود لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية
أعلنت الحكومة الهندية، اليوم الجمعة، خفض الضرائب على البنزين والديزل، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن المستهلكين ومواجهة تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامان إن القرار يأتي في ظل أزمة غرب آسيا، حيث تم خفض الضريبة المركزية على الوقود المخصص للاستهلاك المحلي. وأوضحت أن التخفيض بلغ 10 روبيات (نحو 0.11 دولار) لكل لتر من البنزين والديزل، بهدف الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المواطنين.
وتعتمد الهند، التي تُعد من أكبر مستوردي النفط الخام عالميًا، على الخارج لتلبية أكثر من 85% من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة فرض رسوم على صادرات الديزل ووقود الطائرات، لضمان توافر كميات كافية للسوق المحلية، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتصاعد المخاوف من نقص الإمدادات بعد تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز.
وأكد وزير النفط هارديب سينغ بوري أن بلاده تتابع تطورات سلاسل إمداد الطاقة عن كثب، مشيرًا إلى أن الهند تمتلك احتياطيات تكفي لنحو شهرين من الاستهلاك المحلي.
ورغم هذه التطمينات، شهدت بعض المناطق طوابير أمام محطات الوقود، مع اتجاه المستهلكين إلى تخزين الوقود وشراء بدائل مثل مواقد الطهي الكهربائية، ما تسبب في نقص المعروض داخل الأسواق.
ودعت وزارة النفط المواطنين إلى عدم الانسياق وراء ما وصفته بـ”حملات تضليل” تهدف إلى إثارة الذعر، مؤكدة أن الإمدادات مستقرة ولا توجد أزمة وشيكة.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الحكومة الهندية لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، والحفاظ على استقرار السوق المحلية في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.