«الوزير»: الربط بين ميناء صحار العماني والسخنة يسهل حركة نقل الخامات والبضائع
قال كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، إن تعزيز الربط البحري بين ميناء صحار العماني وميناء السخنة من شأنه تسهيل حركة نقل الخامات والبضائع من وإلى الموانئ والأسواق الداخلية والخارجية، بما يدعم التكامل الصناعي والتجاري بين مصر وسلطنة عمان.
منتدى الأعمال المصري العماني
جاء ذلك خلال زيارة كامل الوزير الحالية إلى العاصمة العمانية مسقط للمشاركة في منتدى الأعمال المصري العماني، حيث قام يرافقه قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني، بزيارة ميدانية إلى ميناء صحار والمنطقة الحرة، بهدف التعرف على القدرات التصنيعية واللوجستية بالمنطقة وبحث فرص التعاون المشترك.
منطقة صحار الحرة
شهدت الزيارة استعراض موقف منطقة صحار الحرة التي تضم مجموعة متنوعة من الصناعات تشمل الصناعات الدوائية والبتروكيماوية والمعدنية والبلاستيكية، إلى جانب صناعات الطاقة النظيفة والأنشطة اللوجستية والمخازن.
كما استعرض الجانب العماني الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه القطاعات، والحوافز التي توفرها المنطقة الحرة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
ميناء صحار والمنظومة اللوجستية
تم خلال الزيارة كذلك استعراض مقومات ميناء صحار، الذي يُعد البوابة الرئيسية لعمليات الاستيراد والتصدير في سلطنة عمان، حيث يمر عبره أكثر من 80% من صادرات وواردات السلطنة.
ونجحت المنظومة المتكاملة بالميناء والمنطقة الحرة في جذب استثمارات تجاوزت 30 مليار دولار في مجالات اللوجستيات والمعادن والبتروكيماويات والأغذية، مع التعامل سنويًا مع أكثر من 75 مليون طن بضائع واستقبال ما يزيد على 3 آلاف سفينة، فضلًا عن وجود نحو 1900 شركة توفر قرابة 42 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
محافظة شمال الباطنة
تضمنت الزيارة تسليط الضوء على المزايا الاستثمارية بمحافظة شمال الباطنة، التي تتمتع بموقع استراتيجي وأنشطة اقتصادية متنوعة، إلى جانب الثروات الطبيعية والمنافذ المتعددة، فضلًا عن الثروة الزراعية والسمكية التي تمثل فرصًا واعدة للتوسع الصناعي والتجاري.
التكامل الصناعي بين مصر وعمان
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أهمية منطقة صحار الحرة والصناعات القائمة بها، باعتبارها نقطة انطلاق للتكامل الصناعي بين مصر وسلطنة عمان. وأشار إلى أن فائض إنتاج عمان من البولي بروبلين والنحاس يمكن أن يسهم في تلبية جانب من احتياجات السوق المصري في هذه الصناعات.
الربط البحري بين السخنة وصحار
شدد الوزير على أهمية تعزيز الربط البحري بين ميناء السخنة، الذي يعمل به أكبر ستة مشغلين للموانئ في العالم وتخدمه كبرى الخطوط الملاحية العالمية، وميناء صحار العماني، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وزيادة كفاءة سلاسل الإمداد بين البلدين.
فرص استثمارية بالموانئ المصرية
أشار الوزير إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الجانب العماني في الموانئ المصرية، خاصة بميناء الإسكندرية الكبير، بما يشمله من مشروعات مثل الميناء الأوسط والمنطقة اللوجستية الثانية على مساحة 547 فدانًا، المرتبطة بوسائل النقل متعدد الوسائط، إلى جانب محطة الركاب البحرية، وذلك بهدف تعظيم الطاقات الاستيعابية للتداول والمساحات التخزينية.
تطوير قطاع النقل البحري المصري
لفت الوزير إلى التطوير الكبير الذي يشهده قطاع النقل البحري المصري، حيث تم إضافة خمسة موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناء، وإنشاء أرصفة ومحطات جديدة ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، مع تعميق الممرات الملاحية لاستيعاب نحو 40 مليون حاوية مكافئة سنويًا و400 مليون طن بضائع.
وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في جذب أكبر الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين، فضلًا عن دخول ميناء السخنة موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان بعمق 19 مترًا، إلى جانب خطط استعادة قوة الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030.
جولة ميدانية بميناء صحار
واختتم نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل زيارته بجولة ميدانية داخل المبنى الإداري لميناء صحار والمنطقة الحرة، شملت تفقد عدد من الأرصفة والخدمات اللوجستية، حيث أشاد بالإمكانات الضخمة والأنشطة المتنوعة التي يضمها الميناء، وما يوفره من فرص استثمارية وتسهيلات لوجستية تدعم التوسع ونمو الأعمال.