«خبراء»: البورصة أصبحت البديل الاستثماري الأقوى.. والسوق متعطش لـ «الطروحات»
في ظل الطفرة التي تشهدها البورصة المصرية وارتفاع مستويات السيولة إلى معدلات قياسية، تتجه الأنظار نحو برنامج الطروحات الحكومية والخاصة باعتباره أحد أبرز محركات تنشيط السوق وجذب الاستثمارات الجديدة. ويؤكد خبراء سوق المال أن التوقيت الحالي يمثل فرصة ذهبية لطرح شركات جديدة، في ظل تحسن مؤشرات التداول، وزيادة شهية المستثمرين، وتراجع أسعار الفائدة، بما يعزز قدرة السوق على استيعاب طروحات قوية تدعم خطط التوسع للشركات وتوفر قنوات تمويل مستدامة.
أبو السعد: السوق متعطشة للطروحات.. ويجب اتخاذ خطوات خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر
أحمد أبو السعد، عضو مجلس إدارة البورصة، قال إن السوق متعطشة لأي طروحات جديدة بشرط أن تكون بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن قيد الشركات في البورصة يمثل فرصة جيدة جدًا لزيادة رأس المال، وتمكين عدد كبير من المستثمرين من المشاركة، مما يتيح للشركات التوسع وافتتاح المزيد من المشروعات، إلى جانب تحسين فرص التسويق مقارنة بالاعتماد على عدد محدود من المساهمين.
وأضاف لـ”الاستثمارالعربي” أن الوقت الحالي هو الأنسب لتنفيذ برنامج الطروحات، داعيًا إلى الإسراع واتخاذ خطوات جادة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، مشيرًا إلى قدرة السوق على استيعاب هذه الطروحات خاصة مع تراجع أسعار الفائدة.
عبد الهادي: البورصة البديل الاستثماري الأقوى.. والسوق مهيأ لاستقبال طروحات جديدة
من جانبه، قال محمد عبد الهادي، مدير شركة وثيقة للأوراق المالية، إن السوق لم تكن مهيأة في الفترات الماضية لتنفيذ برنامج الطروحات بسبب انخفاض أحجام التداول، إلا أن الأوضاع تغيرت مؤخرًا، مع تسجيل السوق مستويات قياسية مدعومة بارتفاع قوي في السيولة، والحصول على تصنيفات إيجابية من مؤسسات مالية عالمية، وتجاوز المؤشر الرئيسي مستوى 52 ألف نقطة.
وأوضح عبد الهادي لـ”الاستثمارالعربي” أن سوق الأوراق المالية أصبح متعطشًا للطروحات الجديدة، نتيجة ارتفاع متوسط قيم التداول اليومية من نحو 3 مليارات جنيه إلى ما بين 7 و8 مليارات جنيه، بالإضافة إلى زيادة الأوزان النسبية للأسهم المصرية لدى بعض المؤسسات المالية الدولية.
وأشار إلى أن مضاعف الربحية في البورصة المصرية يتراوح بين 7 و9 مرات مقارنة بنحو 14 مرة في الأسواق الناشئة، ما يعكس وجود فرص استثمارية جاذبة، خاصة مع محدودية البدائل الاستثمارية بسبب خفض أسعار الفائدة وارتفاع أسعار الذهب، وتباطؤ القطاع العقاري نسبيًا.
وأكد عبد الهادي أن السوق بات مهيأ لاستقبال طروحات الشركات الجديدة، مع اتخاذ إجراءات تنظيمية لتطوير سوق المال، مثل تفعيل المشتقات المالية، والشورت سيلينج، وزيادة عدد ساعات التداول، وإتاحة تداول السندات وأذون الخزانة، متوقعًا بدء تنفيذ الطروحات خلال شهري أبريل أو مايو.
وشدد على ضرورة عدم تنفيذ الطروحات بشكل متتالي ومتقارب، مشيرًا إلى أن تجربة الإمارات أثبتت فشل الطروحات المتتالية، وأن الطرح المتدرج بفاصل زمني مناسب يحقق نتائج أفضل، لافتًا إلى أن الطرح الأخير لشركة “جورميه” وارتفاع سهمها بنحو 40% يعكس قوة الطلب ويؤكد تعطش السوق للطروحات الجديدة.