رصيد أكبر 10 شركات لتعدين الفضة تصل إلى 4.2 مليار دولار في الربع الثاني من 2026

ارتفع صافي الرصيد النقدي لدى أكبر 10 شركات لتعدين الفضة ليصل إلى مستوى قياسي بلغ نحو 4.2 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026. ويعد هذا الرقم أكثر من ضعف المستوى المسجل في الربع الثالث من عام 2025. ويُعد هذا تحولاً جذرياً مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 2014 و2024، حيث كانت الديون تفوق مستويات السيولة النقدية في معظم الأرباع المالية الجدير بالذكر أن خلال موجة الصعود التي شهدتها الأسعار في عامي 2010 و2011، لم يتجاوز إجمالي صافي الرصيد النقدي لهذه الشركات حاجز الملياري دولار وتسارعت وتيرة تراكم السيولة النقدية بشكل حاد بالتزامن مع صعود أسعار الفضة؛ إذ أدت الأسعار المرتفعة للمعدن إلى تعزيز هوامش الربح والتدفقات النقدية الحرة لدى هذه المجموعة من الشركات، وفق The Kobeissi Letter. ورغم الضغوط قصيرة الأجل، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن توقعات المؤسسات العالمية للفضة لا تزال إيجابية على المدى الطويل. ويتفق خبراء من «بلاكروك» و«جي بي مورجان» على أن الآفاق المستقبلية للفضة تبقى قوية، مع توقعات بارتفاع الأسعار إلى أكثر من 80 دولارًا للأوقية بنهاية 2026، مع إمكانية وصولها إلى نحو 100 دولار للأوقية بحلول عام 2030. وتعكس هذه التوقعات استمرار النظرة الإيجابية للفضة باعتبارها معدنًا ثمينًا يستفيد من الطلب الاستثماري، إلى جانب الطلب الصناعي، رغم التقلبات التي قد تفرضها السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار. وأوضح مركز الملاذ الآمن أن أسعار الفضة تواجه مزيجًا من العوامل المتباينة، إذ يدعمها استمرار التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية-الإيرانية، والطلب على الملاذات الآمنة، إلى جانب النظرة الإيجابية طويلة الأجل وتوقعات تجاوز 80 دولارًا للأوقية بنهاية 2026. في المقابل، تتعرض الأسعار لضغوط من احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، وارتفاع مؤشر الدولار، واستمرار التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بما يعزز مخاوف تشديد السياسة النقدية. يرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة على المدى القصير سيكون عرضيًا مع ميل هابط، في ظل ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب. وأوضح التقرير أن أسعار الفضة قد تتحرك في نطاق ضيق قبل قرار البنك المركزي الأمريكي، مشيرًا إلى أنه في حال رفع أسعار الفائدة كما هو متوقع، فقد تتعرض الفضة لضغوط إضافية تدفعها إلى مستويات أقل. وفي المقابل، قد تحد المخاوف الجيوسياسية من حدة أي تراجعات، خاصة مع استمرار الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة.