70% من الإيرادات العامة تذهب لسداد الديون في موازنة 2026/2027
كشفت بيانات وزارة المالية عن تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والتي يتضمن نحو 2.807 تريليون جنيه تمثل أقساط القروض المحلية والأجنبية المطلوب سدادها خلال العام المالي الجديد، بما يمثل 70% من الإيرادات العامة التي تقدر بنحو 4 تريليون جنيه، مؤكدة أن سداد هذه الأقساط لا يُعد عبئًا حقيقيًا على الموازنة، باعتباره يمثل إهلاكًا لجزء من الدين العام وانتقاصًا من التزامات الدولة، ولا يدخل ضمن احتساب العجز النقدي أو العجز الكلي أو الفائض الأولي.
وحسب مشروع الموازنة العامة للدولة الذي اطلع عليه “الاستثمار العربي” أشارت الوزارة، إلى أن جانب الموارد العامة، الذي يشمل الإيرادات العامة ومصادر التمويل، يتضمن نحو 4.010 تريليون جنيه تمثل الاقتراض وإصدار الأوراق المالية بخلاف الأسهم.
وبحسب البيانات، بلغت الاستخدامات العامة للدولة نحو 8.174 تريليون جنيه، تتضمن نحو 5.176 تريليون جنيه للمصروفات العامة، تشمل الأجور، والمستلزمات السلعية والخدمية، والفوائد المحلية والخارجية، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، بالإضافة إلى المصروفات الأخرى والاستثمارات العامة.
وأكدت الوزارة أن المصروفات تستحوذ على نحو 63.3% من إجمالي الاستخدامات بمشروع الموازنة العامة للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات العامة، أوضحت البيانات أنها تبلغ نحو 4.054 تريليون جنيه، تشمل الإيرادات الضريبية بمختلف أنواعها، إلى جانب المنح والإيرادات الأخرى الناتجة عن فوائض الهيئات الاقتصادية وأرباح الشركات وغيرها.
وأظهرت البيانات أن الإيرادات العامة تغطي نحو 78.3% من إجمالي المصروفات، فيما تبلغ الفجوة التمويلية أو ما يعرف بالعجز النقدي نحو 1.121 تريليون جنيه، بما يعادل 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما يتضمن جانب الاستخدامات نحو 190.3 مليار جنيه تمثل ما تدفعه الدولة لحيازة أصول مالية في صورة إقراض ومساهمات في الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، مقابل نحو 109.2 مليار جنيه متحصلات من أقساط القروض السابقة والتصرف في بعض الأصول المالية.
وبذلك يبلغ صافي حيازة الأصول المالية نحو 81.1 مليار جنيه، ومع إضافته إلى العجز النقدي يرتفع العجز الكلي بالموازنة إلى نحو 1.202 تريليون جنيه، بما يمثل 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي.